
موجات الحر الحالية تتجاوز بالفعل حدود البقاء البشري
لم تعد موجات الحر الشديدة خطرًا بعيدًا، بل هي واقع قاتل لملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم. يكشف تحليل حديث أن ظروف الحرارة غير المحتملة بالنسبة للجسم البشري تحدث بالفعل خلال موجات الحر الأخيرة، وذلك حتى عند مستويات أقل بكثير من العتبات المقدرة سابقًا. على عكس الأفكار الشائعة، يمكن أن تكون درجات الحرارة المرتفعة للغاية، حتى فيabsence الرطوبة، خطيرة مثل الفترات الرطبة والخانقة.
كان العلماء يعتبرون منذ فترة طويلة أن درجة حرارة رطبة تبلغ 35 درجة مئوية لمدة ست ساعات تمثل الحد الأقصى للبقاء البشري. ومع ذلك، تظهر الأبحاث المستندة إلى فسيولوجيا الإنسان أن هذا الحد أقل في الواقع وأكثر تباينًا. خلال ست موجات حر تاريخية، مثل تلك التي وقعت في أوروبا عام 2003، وجنوب آسيا عام 2024، والولايات المتحدة عام 2023، تم تجاوز العتبات القاتلة، مما أدى إلى آلاف الوفيات، خاصة بين كبار السن المعرضين مباشرة لأشعة الشمس. تُظهر هذه الأحداث أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، الذين ينظم جسمهم الحرارة بشكل أسوأ، هم الأكثر عرضة للخطر.
تلعب الرطوبة دورًا رئيسيًا في قدرة الجسم على التبريد. عندما يكون الهواء رطبًا جدًا، يصبح التعرق غير فعال، لأن العرق لا يتبخر. وعلى العكس من ذلك، في الهواء الجاف جدًا، يمكن أيضًا تجاوز القدرة على التعرق بشكل كافٍ، مما يجعل الحرارة بنفس الخطورة. يشدد الباحثون على أن النماذج التقليدية، التي تعتمد فقط على درجة الحرارة الرطبة، تقلّل من المخاطر الحقيقية. ومن خلال دمج بيانات فسيولوجية دقيقة، تمكنوا من تحديد مجموعات من درجات الحرارة والرطوبة أقل تطرفًا ولكنها لا تزال قاتلة بنفس الدرجة.
النتائج مقلقة: خلال موجات الحر هذه، عانت مناطق بأكملها من ظروف لا تطاق لكبار السن، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان في جنوب آسيا والشرق الأوسط. حتى في أوروبا، حيث كانت درجات الحرارة أقل ارتفاعًا، كان عدد الوفيات مرتفعًا بشكل استثنائي، خاصة بين الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا. المدن، حيث يمكن أن تكون درجات الحرارة أعلى مما هي عليه في الريف، تضخم هذه المخاطر.
يقلل الوصول إلى الظل أو وسائل التبريد البسيطة، مثل المروحة، بشكل كبير من المخاطر. ومع ذلك، في العديد من المناطق، تظل هذه الحلول غير متاحة لجزء من السكان. يصر الباحثون على ضرورة تكييف البنية التحتية ونظم الإنذار لحماية الأكثر ضعفًا، لأن هذه الفترات من الحرارة الشديدة ستتكرر مع الاحترار المناخي.
تعيد هذه الاكتشافات النظر في عتبات الخطر التي تم تحديدها سابقًا وتسلط الضوء على ضرورة استخدام طرق أكثر دقة لتقييم المخاطر المرتبطة بالحرارة. بدون عمل سريع، ستتعرض ملايين الأرواح للخطر بسبب الظروف المناخية الموجودة بالفعل اليوم.
À propos de nos sources
Étude citée
DOI : https://doi.org/10.1038/s41467-026-70485-1
Titre : Deadly heat stress conditions are already occurring for submission to Nature Communications
Revue : Nature Communications
Éditeur : Springer Science and Business Media LLC
Auteurs : Sarah E. Perkins-Kirkpatrick; Catherine H. Gregory; Jennifer K. Vanos; Jane W. Baldwin; Haley Staudmyer; Gisel Guzman-Echavarria; Ollie Jay